عقوبات الكاف تشجع على الفوضى وتكافئ البلطجة والتهديد بالانسحاب

عقوبات الكاف تشجع على الفوضى وتكافئ البلطجة والتهديد بالانسحاب
قرارات لجنة التأديب التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم تحولت من أداة لضبط الانضباط إلى عامل يغذي الفوضى ويشجع على التمرد والضغط والتهديد بالانسحاب.
ما صدر عن الكاف بعد أحداث نهائي كأس إفريقيا لم يكن مجرد عقوبات مثيرة للجدل، بل فضيحة تنظيمية وقانونية تفوق في خطورتها ما حدث داخل الملعب.
الصدمة الكبرى تكمن في ازدواجية المعايير الصارخة:
مدرب منتخب السنغال عوقب بالإيقاف خمس مباريات رغم تورطه في سلوك تصعيدي مؤثر في أجواء المباراة.
في المقابل، اللاعب المغربي إبراهيم صيباري تلقى ثلاث مباريات، في سياق مختلف تمامًا، وبوقائع أقل تصعيدًا من حيث التأثير المؤسسي والرمزي.
هذا الفرق في العقوبات يطرح أسئلة خطيرة:
أين هو مبدأ التناسب بين الفعل والعقوبة؟
أين هو العدل التأديبي الذي يفترض أن يحمي نزاهة المنافسة؟
الأخطر من ذلك أن هذه القرارات ترسل رسالة سلبية لبقية المنتخبات والأندية مفادها:
إذا أردت حماية مصالحك، لا تلتزم بالقانون… بل ارفع صوتك، هدّد، واضغط.
بهذا الأسلوب، الكاف لا تحارب الفوضى، بل ترعاها، وتفتح الباب أمام مرحلة يصبح فيها الانسحاب والابتزاز جزءًا من أدوات التفاوض الرياضي بدل أن يكون اللعب النظيف هو الأساس.
الكرة الإفريقية لا تحتاج إلى قرارات ترقيعية، بل إلى جهاز تأديبي مستقل، عادل، شفاف، ومحايد… وإلا فإن ما حدث في النهائي قد يتحول إلى قاعدة لا استثناء.









