قمة إفريقية تحت أضواء مراكش… استعدادات تنظيمية مكثفة ومواجهة نارية بين كوت ديفوار والكاميرون

قمة إفريقية تحت أضواء مراكش… استعدادات تنظيمية مكثفة ومواجهة نارية بين كوت ديفوار والكاميرون
ميلودة جامعي
تتجه بوصلة الكرة الإفريقية، مساء اليوم الأحد، صوب الملعب الكبير لمراكش، حيث يُرتقب أن يكون مسرحاً لقمة كروية من العيار الثقيل تجمع بين منتخبي كوت ديفوار والكاميرون، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا، انطلاقاً من الساعة التاسعة ليلاً، في مواجهة تحمل كل عناصر الإثارة والتشويق.
وقبيل ضربة البداية، كثّفت الجهات المنظمة استعداداتها اللوجستية لتأمين استقبال الجماهير في ظروف ملائمة، إذ جرى تخصيص فضاء واسع لركن السيارات، يمتد على مساحة تناهز ثلاثة هكتارات، ومهيأ لاستيعاب أكثر من 2000 سيارة وحافلة، مع توفير الحراسة والتجهيزات الضرورية. ويقع هذا الفضاء على بعد يقارب كيلومتر ونصف من الملعب، بما يسمح بتخفيف الضغط عن محيطه وضمان انسيابية حركة السير.
وعلى المستوى المروري، تم اعتماد مخطط توجيهي يروم تسهيل تنقل المشجعين، حيث نُصح القادمون من وسط المدينة بسلوك طريق فاس أو الطريق المدارية باب أطلس أو طريق بوروس، في حين دُعي القادمون من جهة الدار البيضاء إلى استعمال طريق ورزازات، تفادياً للاختناقات المرورية المتوقعة.
أما الحضور الجماهيري، فيُرتقب أن يكون وازناً، بعدما تجاوز عدد التذاكر المباعة 30 ألف تذكرة، ما يعكس القيمة الفنية والتاريخية لهذه المواجهة التي تجمع منتخبين من عمالقة الكرة الإفريقية، اعتادا على المنافسة على الألقاب القارية.
ورغم هذه الترتيبات، لا تزال عملية تنظيم المباريات بمراكش تثير نقاشاً واسعاً، منذ انطلاق البطولة، بسبب شكاوى جماهيرية متكررة تتعلق بصرامة بعض الإجراءات، خاصة منع السيارات من الاقتراب من الملعب، مقارنة بمدن أخرى عرفت مرونة أكبر في التدبير والتنظيم.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل التحدي الحقيقي، حسب متابعين، هو قدرة السلطات المحلية واللجنة المنظمة على تجاوز الاختلالات المسجلة سابقاً، وتقديم نموذج تنظيمي يرقى إلى مستوى الحدث الإفريقي، ويضمن لجماهير كرة القدم تجربة سلسة وآمنة، توازي سخونة المدرجات وجمالية التنافس داخل المستطيل الأخضر.









