العنوان : قبل دورات الـVAR… من يقيّم موسم التحكيم

مع إسدال الستار على الموسم الكروي، تتجه الأنظار إلى الدورات التكوينية الخاصة بحكام تقنية الفيديو المساعد (VAR) استعداداً للموسم المقبل. غير أن السؤال الأهم يفرض نفسه قبل أي تكوين أو برمجة جديدة: من سيقيّم حصيلة الموسم المنصرم؟
المنطق المؤسساتي يقتضي أن تسبق الدورات التكوينية جلسة تقييم شاملة لعمل المديرية التقنية الوطنية للتحكيم، بحضور جميع الشركاء والمتدخلين، قصد تشخيص مكامن القوة والاختلالات، ووضع تقرير واضح للرأي العام الكروي.
فالحديث عن تطوير التحكيم لا يمكن أن ينطلق دون الإجابة عن أسئلة جوهرية: هل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم راضية عن أداء المديرية التقنية الوطنية للتحكيم؟ وهل تعتبر أن الأهداف المسطرة قد تحققت، وبالتالي تجدد الثقة في عملها؟ أم أن الموسم كشف عن اختلالات تستوجب مراجعة عميقة في آليات الاشتغال والمسؤوليات؟
إن الانتقال مباشرة إلى دورات تكوينية للموسم الجديد، دون تقييم موضوعي وشفاف للمرحلة السابقة، قد يعطي الانطباع بأن معالجة النتائج تتم قبل تشخيص الأسباب، وهو ما لا ينسجم مع مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كرة القدم المغربية حققت قفزات كبيرة على مستويات متعددة، والتحكيم بدوره مطالب بأن يواكب هذا التطور عبر تقييم صريح، ومصارحة مسؤولة، وإصلاح مبني على تشخيص دقيق، لا على الاكتفاء بتنظيم الدورات التكوينية.
فالتكوين يظل وسيلة للتطوير، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن التقييم، ولا أن يعوض مساءلة الأداء بعد موسم أثار العديد من علامات الاستفهام.





