web analytics
المنتخبالمنتخب الوطني

من الركراكي إلى وهبي… صفحة تُطوى وأحلام جديدة تُفتح لأسود الأطلس

طُويت صفحة مهمة في تاريخ المنتخب الوطني المغربي مع نهاية حقبة المدرب وليد الركراكي، لتُفتح بالمقابل صفحة جديدة يقودها المدرب الشاب محمد وهبي، في مرحلة تحمل الكثير من الآمال والتحديات في آن واحد.

قرار وضع حد لمسيرة الركراكي مع المنتخب جاء بعد فترة حافلة بالأحداث والإنجازات التي ستظل محفورة في ذاكرة الكرة المغربية. فقد نجح المدرب المغربي في قيادة أسود الأطلس إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق ببلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر، في ملحمة كروية أبهر خلالها المنتخب المغربي العالم بأسره، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور من المونديال. كما ساهم هذا الإنجاز في ارتقاء المنتخب إلى المركز الثامن عالمياً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو أحد أفضل المراتب التي بلغتها الكرة المغربية في تاريخها.

ولم تتوقف إنجازات المنتخب عند هذا الحد، إذ واصل حضوره القوي قارياً خلال مشاركته في كأس الأمم الإفريقية 2025، حيث تمكن من بلوغ النهائي واحتلال الوصافة بعد مباراة أساءت للتحكيم الافريقي، في مسار عرف بدوره لحظات مشرقة، رغم بعض الانتقادات التي رافقت أداء المنتخب واختيارات الطاقم التقني في بعض الفترات.

ورغم الجدل الذي رافق مستقبل الركراكي خلال الأشهر الأخيرة، بين مطالب بالاستمرار حفاظاً على الاستقرار التقني، وأصوات أخرى تدعو إلى ضخ دماء جديدة في العارضة التقنية، فقد حُسم الأمر أخيراً بطي هذه الصفحة وفتح أخرى مختلفة المعالم.

المرحلة الجديدة يقودها المدرب محمد وهبي، الذي بصم على حضور لافت في الفئات السنية، بعدما نجح في التتويج بكأس العالم رفقة المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، وهو الإنجاز الذي عزز الثقة في قدرته على خوض تجربة تدريب المنتخب الأول.

غير أن المهمة لن تكون سهلة، فالتطلعات كبيرة والجماهير المغربية التي اعتادت رؤية منتخبها ينافس الكبار تنتظر استمرار الإشعاع ذاته، بل وتحقيق إنجازات أكبر خلال الاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها المشاركة المرتقبة في نهائيات كأس العالم المقبلة، إلى جانب التحديات القارية التي تظل هدفاً رئيسياً للكرة المغربية.

إنها إذن مرحلة جديدة تنطلق بطموح كبير ومسؤولية مضاعفة، عنوانها الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة والبناء عليها لتحقيق قفزة جديدة في مسار المنتخب الوطني.

ويبقى السؤال المطروح في الأوساط الكروية:

هل ينجح محمد وهبي في مواصلة ما بدأه وليد الركراكي، ويقود أسود الأطلس نحو فصل جديد من الإنجازات؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button