أسود الأطلس أمام اختبار نيجيري معقّد… مواجهة تتجاوز المستطيل الأخضر

أسود الأطلس أمام اختبار نيجيري معقّد… مواجهة تتجاوز المستطيل الأخضر
تنتظر المنتخب المغربي مواجهة صعبة ومعقّدة أمام نظيره النيجيري، في مباراة لا يمكن اختزالها في صراع تكتيكي بين 22 لاعباً فوق أرضية الملعب، بل تمتد أبعادها إلى كواليس كرة القدم الإفريقية وما تحمله من جزئيات صغيرة قد تصنع الفارق.
المنتخب النيجيري، ومعه الاتحاد النيجيري لكرة القدم، يُعد من أكثر الأطراف دراية بدهاليز الاتحاد الإفريقي، وتجارب المغرب السابقة تؤكد أن الحذر واجب في مثل هذه المواعيد. فذاكرة الكرة المغربية لا تزال تحتفظ بمحطات مثيرة للجدل، أبرزها نهائي كأس إفريقيا للسيدات الذي تُوجت به نيجيريا وسط احتجاجات واسعة بسبب قرارات تحكيمية أثارت الكثير من علامات الاستفهام.
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، إذ عاش المغرب أيضاً خيبات خارج المستطيل الأخضر، بعدما حُرم نجماه ياسين بونو وأشرف حكيمي من التتويج بالكرة الذهبية الإفريقية، رغم أرقام وإنجازات قوية، في ظل معايير وُصفت بالمتناقضة من دورة لأخرى.
صحيح أن أسود الأطلس يدخلون المباراة وهم مدعومون بعاملي الأرض والجمهور، وهما عنصران مهمان قد يمنحان أفضلية معنوية كبيرة، غير أن ذلك لا يكفي وحده لضمان العبور أمام خصم يُجيد “الكولسة الإفريقية” ويعرف كيف تُدار المباريات الكبرى بتفاصيلها الدقيقة.
من هنا، تبدو مسؤولية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كبيرة، ليس فقط على المستوى التقني، بل أيضاً في مواكبة كل ما يحيط بالمباراة تنظيمياً وتحكيمياً، لأن مثل هذه المواجهات غالباً ما تُحسم بجزئيات صغيرة خارج الحسابات الكلاسيكية.
إنها مباراة تتطلب تركيزاً مضاعفاً، ويقظة داخل الملعب وخارجه، حتى يفرض المغرب كلمته فوق العشب الأخضر، دون ترك أي هامش لمفاجآت لا علاقة لها بكرة القدم.








